الصفحة 93 من 102

قائلين بأن النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه أنه صلى في أول الوقت وفي آخره، والمؤخر لها إلى آخر وقتها ليس عاصيًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يفعل المعصية.

فإذا كانت هذه المرأة ليست عاصية فلم تتعين الصلاة عليها بعد، ولها تأخيرها [1] .

ويترجح لي ــ والله أعلم ــ قول القائلين بأن عليها القضاء إذا تضيق الوقت، ثم وجدت المانع؛ وذلك لتفريطها في أداء الصلاة.

وذلك لأن المرأة لو أخرت الصلاة تأخيرًا أدى إلى تفويتها وجبت عليها.

( حامل أو شكت أن تلد ورأت الدم:

الحامل التي ترى الدم (*) قبل الولادة إن كان ذلك قبل الولادة بيومين أو ثلاثة فهو نفاس، أما كان قبلها بمدة كبيرة فلا يخلو الأمر من حالتين:

1ـ معتادة ينزل عليها الدم بمواصفات دم الحيض فهذا الدم يعتبر على ذلك دم حيض، ويترتب عليه كل الأحكام الشرعية الخاصة بالحيض.

2ـ ليست معتادة والدم الذي ينزل عليها ليس فيه مواصفات الحيض فلا يعد حيضًا، ولكنه دم فساد وبالتالي لا تمنع من شيء من العبادات أو الأمور المباحة لها [2] .

( أصابها نزيف واستمر معها سنوات ماذا تفعل؟

هذه المرأة تترك الصلاة مدة عادتها المعلومة وتغسل فرجها غسلًا تامًا وتعصبه وتتوضأ، وتفعل ذلك بعد دخول وقت كل صلاة ويجوز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، ولكن بدون قصر؛ وذلك من أجل المشقة التي تحدث لها إذا فعلت ذلك عند كل صلاة من طهارة ووضوء، وهي لا تصلي ولا تصوم إلا إذا انتهت مدة عادتها [3] .

(1) المحلى 2/175.

(2) المستوعب 1/399، الانتصار في المسائل الكبار/585.

(*) الصواب أن ما تراه قبل الولادة دم فساد ولا يمنع من صلاة ولا غيرها إلا إذا كان قرب الولادة ومعه أمارات الوضع فإنه يكون دم نفاس.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي 4/17ـ 24.

*) الصواب أن ما خرج من السبيلين من السوائل فهو نجس ناقض للوضوء ما عدا المتي، لكن إن كان مستمرًا أو غالبًا كفى الوضوء وقت كل صلاة كالمستحاضة وإن لم يكن غالبًا فإنه نجس وينقض الوضوء متى وجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت