الصفحة 90 من 102

أ ـ المالكية والشافعية يرون أن تكبيرة الإحرام قدر تجب به الصلاة؛ لأن ما دون الركعة بجامع إدراك ما يسع ركنًا [1] .

ب ــ الحنابلة يرون القدر الواجب به الصلاة ركعة، لحديث: ( من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح..) [2] .

والذي يظهر والله أعلم صحة (*) القول القائل بأن القدر الواجب به الصلاة تكبيرة الإحرام لما فيه من الاحتياط وإبراء الذمة، ولعل التقييد في الحديث بركعة خرج مخرج الغالب، ومن ذلك يتضح أن هذه المرأة الأولى لها أن تصلي الظهر والعصر لما فيه من الاحتياط وإبراء الذمة.

( صيام الحائض والنفساء في رمضان إذا تحفظتا وهل تأثمان بهذا الصيام؟

أجمع أهل العلم على أن الحائض والنفساء لا يحل لهما الصيام ويفطران رمضان ويقضيان وإذا صامتا لم يجزئهما الصوم.

ومتى نويا الصيام وأمسكتا مع علمهما بتحريم ذلك أثمتا ولم يجزئهما ذلك [3] .

وهذا يحدث كثيرًا عند أول البلوغ تخفي البنت الأمر على والديها وتصوم، وهذا خطأ كبير فلتنتبه المؤمنات لهذا الأمر.

عن معاذة قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان ذلك يصيبنا فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة [4] . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم، قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان دينها) [5] .

( اغتسلت وصلت وصامت، ثم تبين لها أنها حائض:

(1) نهاية المحتاج 1/377.

(2) رواه مسلم 1/424 ح 608.

(*) الصواب ما دل عليه الحديث وهو إدراك ركعة فأكثر. يقول الله تعالى: [وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا] ، ولأن إدراك قدر التحريم أمر لا ينضبط ويتعسر إدراكه.

(3) المغني 3/142.

(4) رواه مسلم 1/265 ح335.

(5) رواه البخاري 1/78 كتاب الحيض باب ترك الحائض الصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت