الصفحة 88 من 102

والخلاف الواضح في المستحاضة على طهارتها للصلاة هل عليها الوضوء لكل صلاة أو الغسل؟ وهل الوضوء واجب أو مندوب؟ وليس الخلاف في صيامها.

( صيام من طهرت قبل الفجر ولم تغتسل:

اختلف أهل العلم في هذه المسالة على قولين:

1ـ إذا طهرت الحائض قبل الفجر فأخرت غسلها حتى طلع الفجر فيومها يوم فطر؛ لأنها في بعضه غير طاهر.

وليست كالذي يصبح جنبًا فيصوم، فالاحتلام لا ينقض الصوم بينما الحيض ينقضه، وهو رواية عن الحنابلة وبعض المالكية [1] (*) .

2ـ صيامها صحيح وهو قول الجمهور من الشافعية والأحناف وبعض الحنابلة ورواية عن المالكية [2] .

فالغسل شرط في صحة التلاوة دون الصوم [3] . ووجوب الغسل لا يمنع فعل الصيام كالجنب [4] .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: ( كان يصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم ) [5] .

والصحيح في هذه المسألة قول الجمهور لاستدلالهم بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

فيستحب لمن لزمه الغسل ليلًا أن يغتسل قبل طلوع الفجر الثاني، ولو أخره واغتسل بعده صح صومه وكذا إن أخره يومًا لكن يأثم بترك الصلاة [6] .

( صيام من رأت الدم في نهار رمضان ولم تجزم أنه حيض:

(1) الكافي لا بن عبد البر 1/339.

(*) صوابه أن يومها يوم صوم إذا كانت رأت الطهر قبل الفجر ولا يضر كون غسلها بعد الفجر كما لو أصبح الصائم جنبًا فإنه يغتسل ويصلي وصومه صحيح كما يأتي.

(2) شرح روض الطالب 1/414.

(3) سراج السالك 1/194.

(4) المبدع 1/262.

(5) رواه مسلم 1/781 ح 1109.

(6) الإقناع 1/311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت