أخي القارئ: تلك هي الأضرار الصحية التي يمكن أن تعود على الرجل والمرأة من جراء الجماع أثناء الحيض، لكننا نقول: من أراد أن يستمتع بزوجته أثناء الحيض فلا بأس في ذلك، ولكن فيما فوق الإزار، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يفعل ذلك إلا الواثق من نفسه؛ لأن الذي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ومن منا يملك إربه كالنبي صلى الله عليه وسلم!!!.
مسائل فرعية
( طهرت في رمضان بعد الفجر مباشرة، هل تمسك أو تفطر وتقضي؟
اختلف في ذلك أهل العلم على قولين:
1ـ يلزمها الإمساك بقية هذا اليوم ولكنه لا يحسب لها، بل يجب عليها القضاء.
2ـ لا يلزمها أن تمسك بقية ذلك اليوم؛ لأنه يوم لا يصح صومها فيه لكونها في أوله حائضة ليست من أهل الصيام، ومن ثم لم يبق للإمساك فائدة وهذا القول أرجح من سابقه، وعلى كلا القولين يلزمها قضاء هذا اليوم [1] (*) .
( حكم استمرا دم الاستحاضة طوال شهر رمضان:
المستحاضة حكمها حكم الطاهرات في الصلاة والصيام وقراءة القرآن ومس المصحف وحمله وسجود التلاوة ووجوب العبادات عليها، وهذا مجمع عليه في الأيام التي يحكم عليها بالاستحاضة [2] .
وبذلك يكون صيام المستحاضة صيامًا صحيحًا وإن استمر معها طول شهر رمضان.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت أبي حبيش أن ذلك عرق وليس بالحيضة [3] . وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله: إنما هذه النقط كرعاف الأنف ليست بحيض.
(1) حاشية رد المحتار1/296.
(*) الصواب أن وجوب إمساكها أرجح؛ لأن العذر قد زال فوجب الإمساك كما لو قامت البينة بدخول رمضان يوم الثلاثين من شعبان فإنه يلزم الإمساك مع القضاء عند أهل العلم قاطبة إلا خلافًا شاذًا لا يقوى عليه.
(2) الكافي 1/83، صحيح مسلم بشرح النووي 4/17.
(3) الكافي 1/83، صحيح مسلم بشرح النووي 4/17.