2ـ أن تكون المرأة ممن تحيض.
3ـ أن تكون طاهرًا.
4ـ ألا يمسها في ذلك الطهر.
5ـ ألا يتقدم هذا الطهر طلاق في حيض.
6ـ ألا يتبعه طلاق يتلوه.
7ـ أن يخلو عن العوض [1] .
وقد ذكر القرطبي أن الإجماع قد حصل على أن الطلاق في الحيض ممنوع، وفي الطهر مأذون فيه [2] .
وهذه الشروط السبعة السابقة مستقرأة من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنهما ــ حين طلق زوجته وهي حائض.
عقد النكاح على الحائض والنفساء
عقد النكاح على المرأة وهي حائضًا عقد جائز صحيح (*) ولا بأس به؛ وذلك لأن الأصل في العقود الحل والصحة إلا ما قام الدليل على تحريمه، ولم يقم دليل على تحريم عقد النكاح في حال الحيض، وإذا كان كذلك فالعقد على الحائض صحيح ولا بأس به.
ويجب أن نفرق بين عقد النكاح وبين الطلاق، فالطلاق لا يحل في حال الحيض بل هو حرام، وقد تغيظ فيه النبي صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض، وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها وأن يدعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمسها، وذلك لقول الله تعالى: { يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } [3] .
(1) أحكام القرآن لابن العربي 4/1813.
(2) الجامع لأحكام القرآن 18/153.
(3) ما لم تكن في العدة من زوج طلقها أو مات عنها.
( ) سورة الطلاق من الآية 1.