لا بدعة في طلاق الحامل؛ لأن الوقت المشروع للطلاق هو استقبال العدة ولا عدة للحامل المطلقة إلا بوضع الحمل، قال الله تعالى: { وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } [1] .
فالحامل تستقبل العدة في أي وقت طلقت فيه، وهي لا تتضرر بإطالة العدة مادامت محددة بزمن لا دخل لزوجها فيه.
2ـ طلاق من لا يحضن من النساء:
فإذا كانت المرأة لا تحيض لصغر سنها أو كبره فإن عدتها تبدأ بعد طلاقها مباشرة؛ إذ لا حيض لها حتى يمتنع الرجل عن طلاقها بل هي في طهر دائم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وإن كانت المرأة ممن لا تحيض لصغرها أو كبرها فإنه يطلقها متى شاء، سواء كان وطئها أو لم يكن يطؤها، وهذه عدتها ثلاثة أشهر وهي لا تعتد بقروء ولا بحمل، ومن العلماء من يسمي هذا الطلاق سنة، ومنهم من لا يسميه طلاق سنة ولا طلاق بدعة) [2] .
3ـ طلاق غير المدخول بها:
فمن طلق زوجته قبل الدخول بها فلا عدة عليها، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا } [3] .
وهؤلاء النساء المطلقات قبل الدخول بهن لا يشملهن النص القرآني في قوله تعالى: { يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } [4] . وهؤلاء ليس لهن عدة.
شروط الطلاق السني
تحدثنا عن الطلاق البدعي وما يتعلق به وما هي الأمور التي إذا وقع فيها الطلاق أصبح بدعيًا.
ونتحدث الآن عن الشروط التي إذا توافرت أصبح الطلاق سنيًا صحيحًا موفقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الشروط هي:
1ـ أن يطلقها واحدة.
(1) سورة الطلاق من الآية 4.
(2) فتاوى ابن تيمية 33/7.
(3) سورة الأحزاب الآية 49.
(4) سورة الطلاق من الآية 1.