قراءة القرآن
أولًا: قراءة القرآن:
إن قراءة القرآن للحائض والنفساء ومن في حكمهما محل خلاف بين أهل العلم، ولهم في ذلك ثلاثة أقوال:
قول بالتحريم مطلقًا.
وقول بالجواز مطلقًا.
وقول بالتفصيل:
إن احتاجت إليه كمُعلَّمة تعلم الطالبات أو متعلمة تحتاج إلى قراءته في الاختبار فإنه لا بأس به، وإن كان لغير حاجة كأن يكون من أجل الحصول على الأجر فهذا منهي عنه هذا إن كان عن ظهر قلب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وليس في السنة حديث صحيح صريح في منع الحائض من قراءة القرآن، ولها عنه عوض بالتهليل والتكبير والتسبيح والتحميد [1] .
والنزاع ليس في قراءتها (**) للقرآن ولكن في مسها للقرآن.
ثانيًا: مس المصحف:
لا يجوز لمن عليه حدث أكبر سواء كان جنابة أو حيضًا، أو نفاسًا أن يمس المصحف وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يمس القرآن إلا طاهرًا ) [2] .
وهذا باتفاق الأئمة الأربعة، ولا يجوز ذلك إلا من وراء حائل ككيس ونحوه، لكن مسه مباشرة لا يجوز، أما كتب التفسير والفقه وغيرها فلا بأس من مسها والقراءة فيها؛ لأن منع الناس من مسها فيه مشقة وحرج عظيم على الناس.
المكث في المسجد والعبور منه
يرى الشافعية: حرمة لبث الحائض والنفساء في المسجد، أما عبورها أو مرورها في المسجد من غير لبث فقد كرهه الشافعي [3] .
ويرى الأحناف: أنه يحرم على الحائض والنفساء ومن في حكمهما دخول المسجد سواء كان للمكث فيه أو العبور.
(1) فتاوى ابن تيمية 26/191.
(**) بل النزاع في الأمر الأول، وأما الثاني فهو محل اتفاق بين الأئمة الأربعة في أنه لا تمسه كما ذكرته.
(2) رواه الطبراني في المعجم الكبير 12/313، 314 ح 13217، وقال في مجمع الزوائد 1/276: رجاله موثقون، وللحديث شواهد يصح بها.
(3) المجموع شرح المهذب 2/437.