الصفحة 65 من 102

والنفساء تأخذ نفس الحكم في عدم قضاء الصلاة؛ لأنها تتفق مع الحائض في الأحكام الشرعية.

والمستحاضة تجلس غالب عادة نسائها والعالب كما جاء في الحديث ستة أيام أو سبعة أيام، كما قال صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحيش: ( ... تحيض في علم الله ستًا أو سبعًا ثم اغتسلي....) [1] .

وهي لا تقضي هذه الفترة من الصلاة التي لم تصلها فيها وذلك على الراجح، وأما غير هذه المدة فتجب عليها الصلاة في وقتها كما مر معنا سابقًا.

الصيام

الحيض يمنع الصيام على الحائض وكذلك النفاس يمنع الصيام على النفاس، والمستحاضة تترك الصيام مدة ما ينزل عليها فيه دم مادام أنه بصفات الحيض ثم تقضي هذا الصيام. وقد ذكرنا قبل ذلك أن الحائض والنفساء متفقان في ذلك، فما يقال في الحائض يقال في النفساء.

فالحيض يمنع صحة الصوم وجوازه، ولكن لا يسقط فرضه أي: إن الصوم باقٍ في ذمتها وتقضيه [2] .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أليست إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصلَّ، قلن: بلى....) [3] .

وعن معاذة أنها قالت: ( سألت عائشة فقالت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بالحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) [4] .

ومن الإجماع:

فقد انعقد الإجماع على أن الحائض لا تصوم ولا تصلي ولم يحالف في ذلك أحد من المسلمين [5] .

وقال في الروض المربع: يمتنع على الحائض والنفساء الصوم إجماعًا [6] .

ومن العقل:

(1) رواه الترمذي 1/221 وما بعدها ح 128، وقال هذا حديث حسن صحيح.

(2) البحر الرائق 1/203، الكافي 1/72.

(3) رواه البخاري 1/78 كتاب الحيض باب ترك الحائض الصوم.

(4) رواه مسلم 1/265 ح 335.

(5) المجموع شرح المهذب 2/355، المحلى 1/162.

(6) الروض المربع ــ البهوتي ــ 1/35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت