الصفحة 63 من 102

والذي يتضح من كلام الشافعي ردها إلى أحكام المتحيرة بأقسامها ما عدا المتحيرة المطلقة؛ حيث إن ذلك غير متصور بناءً على مذهبه.

وقال الحنفية: إذا كان لها عادة نفاسية معروفة، فما زاد على هذه المدة فهو دم فساد ولو كان قبل انتهاء الحد الأقصى للنفاس [1] .

الأحكام الشرعية للحائض والنفساء والمستحاضة

الصلاة

اتفق العلماء على أن الحائض يسقط عنها فعل الصلاة ولا يجب عليها قضاؤها إذا طهرت؛ لأن ذلك فيه مشقة عليها حيث الصلاة تتكرر كثيرًا عكس الصيام الذي لا يكون إلا مرة واحدة في العام [2] .

ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو أفطر إلى المصلى فمر على النساء فقال:( يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار) ، فقلن: وبمَ يا رسول الله ؟ قال: (تكثر اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) قلن: ما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: ( أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ) ، قلن: بلى. قال: (فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) قلن:

بلى، قال: ( فذلك من نقصان دينها) [3] .

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش:

( فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي) [4] .

وعن معاذة أن امرأة سألت عائشة فقالت: أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها؟ فقالت عائشة: ( أحرورية أنت؟ قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تؤمر بالقضاء) [5] .

(1) حاشية رد المحتار 1/189.

(2) حاشية رد المحتار 1/291، الكافي 1/72.

(3) رواه البخاري 1/78 كتاب الحيض باب ترك الحائض الصوم.

(4) رواه مسلم 1/262 ح 333.

(5) رواه مسلم 1/265 ح 335 برقم 67 في الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت