اتفاق بين أهل العلم [1] .
وهناك أمور محل خلاف أذكر منها ما يلي:
3ـ الحيض تسقط بأقله الصلاة بخلاف النفاس فإنه لا تسقط الصلاة بأقله؛ وذلك لأن وقت النفاس قد لا يستغرق وقت الصلاة.
4ـ لا يحتسب النفاس في مدة الإيلاء أي الأربعة أشهر التي تضرب للمولي لطول مدته؛ ولأنه ليس بمعتاد بخلاف الحيض، وأنه إذا طرأ على مدة الإيلاء قطعها بخلاف الحيض فإنه يحسب ولا يقطع مدة العدة [2] .
5ـ النفاس يقطع التتابع في صوم الكفارة في رأي للشافعية والحنابلة، بخلاف الحيض فإنه لا يقطعه، وفي رأي آخر أن النفاس لا يقطع التتابع [3] .
6ـ لا حد لأقله، وأن أكثره أربعون يومًا.
7ـ لا يحصل به الفصل بين طلاق السنة والبدعة [4] (*) .
امرأة ولدت توأمين في أيهما تحتسب مدة النفاس
إن أول النفاس وآخره يكون من أول التوأمين، ولو قدر أنها ولدت الأول في أول يوم من الشهر والثاني في العاشر من الشهر فإنه يبقى لها ثلاثين يومًا لأن أول النفاس من الأول [5] .
ولو قدر أنها ولدت الأول في أول الشهر وولدت الثاني في الثاني عشر من الشهر الثاني فلا نفاس للثاني؛ لأن النفاس من الأول وانتهت الأربعون يومًا.
والنفاس لا يزيد على الأربعين يومًا على الغالب لأن الحمل وجد والنفاس واحد، فإذا كان ذلك كذلك فلا يزيد على أربعين يومًا ولو تعدد المحمول.
والراجح أنه إذا تجدد دم للثاني فإنها تبقى في نفاسها ولو كان ابتداؤه من الثاني إذ كيف يقال: ليس بشيء وهي قد ولدت وجاءها دم [6] .
الطهر مدة النفاس
(1) مغني المحتاج 1/120، المبدع 1/262، شرح منتهى الإرادات 1/106، حاشية رد المحتار 1/299، المجموع شرح المهذب 2/250.
(2) المجموع 2/520.
(3) المبدع 1/262، المجموع شرح المهذب2/520.
(4) حاشية رد المحتار 1/199.
(*) الصواب أنه كالحيض في حكم الطلاق فيه.
(5) الإنصاف 1/386.
(6) الشرح الممتع 1/454.