الصفحة 59 من 102

*) فإن لم تر الطهر وعبر الدم الأربعين فإنها تغتسل بعد تمام الأربعين ويكون حكمها حكم الطاهرات، إلا إذا وافق الدم عادتها فيكون حيضًا وإلا فحكمه حكم الاستحاضة.

ما تتفق فيه النفساء مع الحائض

حكم النفاس كحكم الحيض فيما يحرم ويجب ويسقط به [1] .

والنفاس حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل [2] .

وتتفق النفساء مع الحائض فيما يلي:

أولًا: في الطهارة:

1ـ سؤرها وما تختلي به من الماء كسؤر الحائض [3] .

2ـ النفاس حدث أكبر كالحيض يوجب الغسل [4] .

3ـ دم النفاس نجس كالحيض والإزالة فيهما واحدة [5] .

4ـ كيفية الغسل في النفاس كالحيض [6] .

ثانيًا: في العبادة:

1ـ لبثها في المسجد والمرور فيه كالحائض.

2ـ قراءة القرآن.

3ـ الصلاة لا تجب عليها، ولا يجب عليها قضاؤها.

4ـ الصوم لا تفعله ويجب عليها قضاؤه.

5ـ الطواف في الحج [7] .

ثالثًا: في أحكام الزواج:

فهي تستوي مع الحائض في استمتاع الزوج بها [8] (*) .

ما تختلف فيه النفساء عن الحائض

1ـ العدة والاستبراء:

لأن انقضاء العدة بالقروء، والنفاس ليس بقرء فلا يتناوله قوله الله جل وعلا:

{ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } [9] .

والعدة تنقضي بوضع الحمل لا بالنفاس ، فلو طلقت بعد وضع الحمل فلا بد لها من الاعتداد بالقروء ولا يحتسب النفاس في العدة.

2ـ البلوغ:

فالحيض يوجب البلوغ والنفاس لا يوجبه لثبوته بالحمل قبل النفاس. وهذان الأمران محل

(1) الكافي 1/85.

(2) كشاف القناع 1/199.

(3) البحر الرائق 1/133.

(4) الإقناع 1/45.

(5) المصدر السابق.

(6) الإقناع 1/47، 48، صحيح مسلم بشرح النووي 3/228.

(7) حاشية رد المحتار 1/290ـ 294، مواهب الجليل 1/374، المبدع 1/259، 260.

(8) المجموع 1/361.

(*) فيما عدا الوطء ؛ فإنه لا يجوز لهما جميعًا.

(9) سورة البقرة من الآية 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت