لكن يثبت لها بهذه الولادة انقضاء العدة، وتصير الأمة أم ولد، ولو علق طلاقها
بولادتها وقع لوجود الشرط.
وإذا ولدت بهذه الطريقة ونزل الدم من فرجها فإنها تصير نفساء؛ لأنه وجد خروج
الدم من الرحم عقيب الولادة [1] .
ومتى ولدت المرأة ولم تر دمًا أبدًا عقيب أو أثناء الولادة فهي طاهر، سواء كانت الولادة من الفرج وهي الولادة الطبيعية أو من البطن بالعملية الجراحية [2] .
أكثر النفاس
يرى الأحناف أن أكثر النفاس أربعين يوماُ، وما زاد على الأربعين فهو استحاضة بالنسبة للمبتدة [3] .
وللمالكية في أكثر النفاس قولان:
أ ـ أكثر ستون يومًا على المشهور.
ب ـ تسأل النساء وأهل المعرفة فتجلس أبعد ذلك.
وقال ابن الماجشون: لا يسأل النساء عن ذلك لتقاصر أعمالهن وقلة معرفتهن [4] .
واتفق الشافعية على أكثره ستون يومًا و أغلبه أربعون [5] .
وللحنابلة في أكثر النفاس ثلاثة أقوال:
أ ـ أكثره أربعون يومًا.
ب ـ أكثره ستون يومًا [6] .
جـ ـ لا حد لأقله ولا حد لأكثره، ولو زاد على أربعين أو الستين أو السبعين وانقطع فهو نفاس، والأربعون هي الغالب، وهذا هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية [7] .
فالواجب على النفساء وقوف أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك [8] (
(1) البحر الرائق 1/229.
(2) حاشية رد المحتار 1/199.
(3) بدائع الصنائع 1/41.
(4) مواهب الجليل 1 / 141.
(5) روضة الطالبين 1/174.
(6) الإنصاف 1 / 383، المبدع 1/ 293..
(7) فتاوى ابن تيمية 19/239، 240.
(8) نيل الأوطار 1/328.
*) هذا هو الصواب وهو أن أكثره أربعون يومًا ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي ، لحديث أم سلمة رضي الله عنها الثابت في ذلك ، وحكماه الترمذي عن أكثر أهل العلم . وما تراه من الدم بعد ذلك فحكمه حكم الاستحاضة تتحفظ منه وتتوضأ لكل صلاة كالمستحاضة إلا أن يوافق عادة الحيض فإن وافقها تركت الصلاة والصوم مدة العادة كغيرها من أصحاب العادة. والله ولي التوفيق.