هو الولد الخارج من بطن أمه لغير تمام، ويقال: أسقطته أمه فهي مُسقط [1] .
تعريفه في الشرع:
هو الذي يسقط من بطن أمه ميتًا [2] .
والجنين يمر بثلاث مراحل في بطن أمه بينهما القرآن الكريم في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ } [3] .
وبين النبي صلى الله عليه وسلم هذه المراحل في حديثه الذي رواه عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: ( إن أحدكم ليجمع في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع كلمات: رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد) [4] .
ولقد حاول الأطباء أن يضعوا مصطلحات ومسميات طبية لكل مرحلة من هذه المراحل بألفاظ غير واردة بالآية والحديث فلم يجدوا ألفاظ تتناسب وهذه المراحل إلا الكلمات في الآية والحديث، وهذا يدل دلالة واضحة على إعجاز القرآن وفصاحته ويدل أيضًا على فصاحة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوتى جوامع الكلم والذي لا ينطق عن الهوى.
والنطفة: هي: القليل من الماء أو القطرة.
والعلقة: تحول هذه النطفة إلى قطعة من دم جامد.
والمخلقة: هي: أن تكون غير مستبينة الخلق وغير ظاهرة التصوير.
(1) القاموس المحيط 2/ 365 باب الطاء فصل السين مادة: (سقط) .
(2) شرح الدر المختار 1/ 64.
(3) سورة الحج من الآية 5.
(4) رواه مسلم 3/ 2036 ح2643.