الصفحة 52 من 102

1ـ أن يعلم أنها لا يمكن أن تحيض بعد العملية: مثل أن تكون العملية استئصال الرحم كله أو سده بحيث لا ينزل منه دم، فهذه يثبت لها أحكام المستحاضة ويكون حكمها حكم من ترى الصفرة والكدرة أو الرطوبة بعد الطهر، فلا تترك الصلاة ولا الصيام ولا يمتنع جماعها ولا يجب عليها غسل من هذا الدم ولكن يلزمها عند الصلاة أن تغسل موضع هذا الدم وأن تعصب على فرجها خرقة ليمتنع خروج الدم ثم تتوضأ وتصلي [1] .

2ـ أن لا يعلم حيضها بعد العملية: بل يمكن أن تحيض فهذه حكمها حكم المستحاضة.

فقد قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش: ( إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة) [2] .

مقارنة بين المستحاضة والطاهرات

المستحاضة مثل الطاهرات إلا فيما يأتي:

1ـ وجوب الوضوء لكل صلاة للمستحاضة، والطاهرة لا يجب عليها ذلك بل يكون في حقها تجديد الوضوء مستحبًا، والنبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: ( ثم توضئي لكل صلاة وصلي) (*) .

2ـ المستحاضة إذا أرادت الوضوء فإنها تغتسل أثر الدم وتعصب على الفرج خرقة على قطن ليستمسك الدم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحمنة: ( أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم، قالت: فإنه أكثر من ذلك، قال: فاتخذي ثوبًا، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فتلجمي...) [3] .

3ـ الجماع: بالنسبة لوطء المستحاضة فهي تعامل معاملة الحائض في أيام حيضها، وفي غير ذلك تعامل معاملة الطاهرات.

الذي تفعله المستحاضة إذا أرادت الصلاة

(1) رسالة الدماء الطبيعية لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين ص 35.

(2) رواه البخاري 1/79 كتاب الحيض باب الاستحاضة.

(*) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في الوضوء رقم (228) ، ومسلم مختصرًا في الحيض رقم (333) ، وأبو داود رقم (298) .

(3) رواه الترمذي 1/221 ح 128، وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت