الصفحة 44 من 102

كأن تحيض من شهر ثلاثة، ومن الثاني خمسة، ومن الثالث أربعة فإن كان هذا يمكن ضبطه ويعتاده على وجه لا يختلف ولا يتغير فإنه يأخذ حكم المختلف على ترتيب.

إما إن كان غير مضبوط جلست الأقل من كل شهر وهي الثلاثة. إن لم يكن لها أقل منها، وتغتسل عقبه.

والمرأة لا تكون معتادة إلا عندما تعرف شهرها ووقت حيضتها وطهرها، وشهر المرأة عبارة عن المدة التي لها فيها حيض وطهر ويتضح لها فيه الأقل والأكثر فيهما.

والغالب أنه الشهر المعروف بين الناس، فإذا عرفت أن شهرها ثلاثون يومًا وأن حيضها منه خمسة وطهرها خمسة وعشرون وعرفت أوله فهي معتادة.

وإن عرفت أيام طهرها وأيام حيضها فقد عرفت شهرها وإن عرفت أيام طهرها ولم تعرف أيام حيضها أو عرفت أيام حيضها ولم تعرف أيام طهرها فليست بمعتادة.

ومتى جهلت شهرها ردت إلى الغالب وحاضت من كل حيضة وذلك مثلما ترد في عدد أيام الحيض إلى ستة أيام أو سبعة أيام، لكون ذلك هو الغالب والعادة لا تثبت بمرة، وفي رواية عن الإمام أحمد أنها تثبت بمرتين، والراجح أنها تثبت بثلاث مرات لظاهر الأحاديث، ولأن العادة لا تطلق إلا على ما كثر، وأقله ثلاثة [1] .

3 ـ لها عادة وتمييز:

وهي من كانت لها عادة فاستحيضت ودمها متميز بعضه أسود وبعضه أحمر، فإن كان الأسود في زمن العادة فقد اتفقت العادة والتمييز في الدلالة فيعمل بهما.

وإن كان أكثر من العادة أو أقل ويصلح أن يكون حيضًا ففيه قولان:

أ ـ يقدم التمييز فيعمل به وتدع العادة، وهذا هو ظاهر مذهب الشافعي حيث يقول: (إن التمييز علامة في الدم وأمارة قائمة به وهو علامة حاضرة لكن العادة علامة قد انقضت) [2] .

(1) المغني 1/ 316.

(2) مغني المحتاج 1/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت