الصفحة 43 من 102

والقول بالعادة المعروفة مبني على ما ورد من نصوص صريحة، منها:

ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شأن أم حبيبة: (امكثي قدر ما كنت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي) [1] .

وما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم حبيبة بنت جحش وقد اشتكت من استحاضتها: ( ... تترك الصلاة قدر أقرائها .... ) [2] .

وما ثبت عن أم سلمة رضي الله عنها أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة تهراق الدم فقال: (لتنظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر فتدع الصلاة ثم لتغتسل ولتستثفر ثم تصلي) [3] .

والعادة على ضربين:

1 ـ عادة متفقة:

وهي أن تكون أيامها متساوية كأربعة في كل شهر فإذا استحيضت جلست الأربعة فقط.

2 ـ عادة مختلفة وهي نوعان:

أ ـ عادة مختلفة على ترتيب: كأن ترى في شهر ثلاثة، وفي الثاني أربعة وفي الثالث خمسة، ثم تعود إلى ثلاثة إلى أربعة على ما كانت، فهذه إذا استيحضت في شهر وعرفت نوبته عملت عليه ثم على الذي يليه وهكذا على العادة [4] .

وإذا نسيت نوبته حاضت على اليقين وهو ثلاثة أيام ثم تغتسل وتصلي بقية الشهر.

وإن أيقنت أنه غير الأول وأصبح عندها شك هل هو الثاني أو الثالث؟ جلست أربعة؛ لأنها اليقين ثم تجلس من الشهرين الآخرين ثلاثة ثلاثة، ثم تجلس في الرابع أربعة ثم تعود على الثلاثة بعد ذلك. ويجزئها حينئذ غسل واحد عند انقضاء المدة التي جلستها كالناسية إذا جلست أقل الحيض؛ لأن ما زاد على اليقين مشكوك فيه.

ب ـ عادة مختلفة على غير ترتيب:

(1) رواه مسلم 1/ 264 ح 334.

(2) رواه النسائي 1/ 121 كتاب الطهارة باب ذكر الإقراء، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/ 45 برقم 204.

(3) رواه أبو داود 1/ 187 ح 274، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 52 برقم 244.

(4) المغني 1/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت