والواجب عليها أن تبادر بالغسل وتصلي قبل طلوع الشمس؛ لأن الصلاة لا يجوز إخراجها عن وقتها عمدًا بالإجماع وأن ذلك من الكبائر، وإذا علم الزوج وسكت عن إنكاره فهو شريكها في الإثم إن كانت عالمة بالتحريم.
ولا عبرة بقول إحداهن: إنه لا يمكنها كمال التطهر في هذا الوقت، وهذا الكلام ليس بحجة ولاعذر؛ لأنه يمكنها أن تقتصر على أقل الواجب في الغسل من أجل أن تؤدي الصلاة في وقتها ثم إذا حصل لهذه المرأة وقت سعة اغتسلت الغسل الكامل.
كيفية غسل المرأة الحائض
تنوي ثم تسمي وتغسل يدها ثلاثًا، وتغسل ما بها من أذى سواء أكان على الفرج أم على سائر البدن.
قال ابن مفلح في النية: تنوي رفع الحدث أو استباحة ما لا يشرع إلا به كقراءة القرآن ونحوها [1] .
ثم بعد أن تغسل ما بها من أذى تتوضأ وضوءًا كاملًا ثم تحثي الماء على رأسها ثلاثًا حتى تروي أصول الشعر، ثم تفيض الماء على بدنها ثلاثًا وتبدأ بشقها الأيمن ثم الأيسر؛ وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيامن في شأنه كله.
وأن تتعاهد معاطف البدن كالإبطين وداخل الأذنين والسرة وما بين الإليتين وأصابع الرجلين وغيره.
ثم تغسل قدميها مرة أخرى في مكان آخر [2] .
فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه [3] .
(1) المبدع 1/ 194.
(2) الكافي 1/ 59 صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 228.
(3) رواه مسلم 1/ 253 ح 316، 1/ 254 ح 317.