الصفحة 34 من 102

ثم تنضحه، وقال الخطابي: إن المراد بالنضح الغسل.

وقال القرطبي: النضح المراد به الرش؛ لأن غسل الدم استفيد من قوله: تقرصه [1] .

قلت: تبين مما سبق وجوب غسل الثوب الذي أصابه دم الحيض حيث إن دم الحيض نجس بإجماع المسلمين [2] .

صلاة الحائض في الثوب الذي حاضت فيه:

لا يلزم المرأة تغيير ملا بسها التي حاضت فيها وطهرت وأرادت الصلاة فيها مادام أن هذه الملابس لم يصبها من دم الحيض وتجزئها الصلاة فيها حتى وإن أصاب هذه الملابس دم الحيض بشرط أن تقوم بغسل موضع الدم.

هل يجب على الحائض غسل في أثناء الحيض

يتفرع عن ذلك ثلاثة مسائل:

1 ـ حائض احتلمت وأنزلت أثناء الحيض، هل عليها غسل؟

ذكر أهل العلم أن المرأة إذا احتلمت وأنزلت وهي حائض استحب لها أن تغتسل من الجنابة وهي الاحتلام، وهذا الغسل لا يرفع عنها الاغتسال عند توقف دم الحيض حيث إن لكل منهما سببه.

2 ـ باشرها زوجها وهي حائض فيما دون الفرج وأنزلت فهل تغتسل؟

ذكر أهل العلم أيضًا أن الغسل في هذه الحالة في حق المرأة مستحب؛ وذلك لكي لا يبقى عليها أثر الجنابة، لأنه لا ينبغي للمرأة أن تظل بجنابتها مادام أنها مستطيعة للغسل.

3 ـ جامعها زوجها ثم حاضت قبل أن تغتسل فهل عليها غسل؟

يرى أهل العلم أن الغسل في حق هذه المرأة مستحب؛ حتى لا يبقى عليها أثر الجنابة.

وعندما تطهر من الحيض تغتسل مرة ثانية من أجل الحيض.

متى يجب الغسل على الحائض

اتفق العلماء على أربعة أسباب توجب الغسل، وهي:

1 ـ خروج المني من مخرجه دفقًا بلذة.

2 ـ التقاء الختانين بتغيُّب الحشفة.

3 ـ الحيض.

4 ـ النفاس.

واختلفوا في أمور ثلاثة هل هي موجبة للغسل أو لا؟ وهي:

1 ـ الموت.

2 ـ إسلام الكافر.

3 ـ الولادة ولو علقة أو مضغة ولو بلا بلل.

(1) فتح الباري 1/ 331.

(2) صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت