وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) [1] .
ب ـ أن تكون الأم ميتة والحمل ميتًا، فلا يجوز إجراء هذه العملية لإخراجه؛ حيث
إنه لا توجد فائدة من ذلك.
جـ ــ أن تكون الأم حية والحمل ميتًا، فيجوز إجراء العملية لإخراجه إلا أن يخشى الضرر على الأم؛ حيث إن الحمل إذا مات لا يكاد يخرج بدون العملية وإلا تعفن في بطن الأم وربما أودى بحياتها، بل إن وجوده في بطن أمه على هذه الحالة يمنعها من الحمل مرة ثانية لذا جاز إخراجه لدفع الضرر.
د ـ أن تكون الأم ميتة والحمل حيًا، فإن كانت لا ترجى حياته لم يجز إجراء العملية، وإن كانت ترجى حياته، فإن كان قد خرج بعضه شق بطن الأم لإخراج باقيه، وإن لم يخرج منه شيء فقد قال الحنابلة: لا يشق بطن الأم لإخراج الحمل؛ لأن ذلك ُمثُلة والصواب أنه يشق البطن إن لم يمكن إخراجه بدونه، وهذا اختيار ابن هبيرة [2] وهو أولى.
غسل الثوب الذي أصابه دم حيض
المرأة إذا أصاب ثوبها شيء من دم الحيض وجب غسله لأمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بذلك عندما سألته امرأة فقالت: يا رسول الله، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم
لتنضحه بماء ثم لتصلي فيه) [3] .
فالحديث يبين أن على المرأة إذا رأت دم الحيض أن تحتَّه أي تحكه، والمراد بذلك إزالة عينه.
وأن تقرصه بالماء، ويكون قرص موضع الدم بأطراف الأصابع ليتحلل بذلك ويخرج ما يشربه الثوب منه، وقد سئل الأخفش عن القرص فبين المراد منه بأن ضم أصبعيه الإبهام والسبابة وأخذ شيئًا من ثوبه بهما وقال: هكذا تفعل بالماء في موضع الدم [4] .
(1) رواه الطبراني في معجمه الكبير 2/ 86 ح 1387، والحاكم في المستدرك 2/ 58 وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم.
(2) الإنصاف 2/ 556.
(3) رواه البخاري 1/ 79 كتاب الحيض- باب غسل دم الحيض.
(4) فتح الباري 1/ 331.