الصفحة 25 من 102

1 ـ ألا تتحيل به على إسقاط واجب مثل أن تستعمله قرب شهر رمضان من أجل أن تفطر، أو تستعمله من أجل أن تسقط به الصلاة أو عبادة أخرى من العبادات، ومثل هذا الفعل لا يتفق ومبادئ الشرع الحكيم المطهرة.

2 ـ أن يكون ذلك بإذن الزوج؛ فحصول الحيض يمنعه من كمال الاستمتاع بزوجته فلا يجوز استعمال ما يمنع حقه إلا برضاه.

وإن كانت مطلقة فإن فيه تعجيل إسقاط حق الزوج من الرجعة إن كان له رجعة.

وقد بين الشارع الحكيم أن المرأة لا يحل لها أن تفعل ما يسقط حق زوجها عليها كصيام بدون إذنه؛ فجاء في ذلك نهي صريح. يقول صلى الله عليه وسلم: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه .... ) [1] .

حكم استعمال ما يمنع الحمل أو يسقطه

أولًا: استعمال المرأة لما يمنع الحمل:

وهو على نوعين:

1 ـ أن يمنع الحمل منعًا باتًا، فهذا لا يجوز قطعًا؛ لأنه يقطع الحمل وبه يقل النسل وهو خلاف مقصود الشارع من تكثير الأمة الإسلامية، ولأنه لا يؤمن أن يموت أولادها الموجودون فتبقى أرملة لا أولاد لها.

وكم من أسرة حاولت عصيان الله عز وجل بهذا الأمر وهو إيقاف الإنجاب نهائيًا بدون عذر ليس إلا لقلة الرزق والمعيشة حسب مفهومهم الضيق لقضية التوكل على الله، مع الأخذ بالأسباب المنبثقة من الإيمان بالله سبحانه وتعالى من خلال عقيدة صحيحة قوية صافية بها يدرك العبد عظمة الخالق وقدرته على رزق كل من خلق ورحمته العظيمة بعباده.

وعدم فهم هؤلاء لقضية الرزق المقدر والمكتوب في اللوح المحفوظ لكل عبد وهو داخل بطن أمه ليس هذا فحسب بل أن الرزاق سبحانه وتعالى أقسم بأن هذا الرزق مضمون عنده سبحانه، قال تعالى {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} [2] .

(1) رواه البخاري 6/ 150 كتاب النكاح باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها إلا بإذنه.

(2) سورة الذاريات من الآية 23.

(*) الصواب أن أجلهن نعمة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت