الصفحة 26 من 102

فلما حادت عقول بعض الناس عن هذه المفاهيم السليمة وعصوا الله تعالى بإيقاف الإنجاب كانت النتيجة أن الله تعالى حرمهم هذه النعمة وهي نعمة الأولاد والتي تعد من أعظم نعم الله على العبد.

نعم الإله على العباد كثيرة وأجلهن (*) نجابة الأولاد

ولقد وقفت على حالة شخص أمر زوجته بعدم الحمل بعدما أنجب منها ثلاثة أولاد فمات أبناؤه الثلاثة في أسبوع واحد وكان أصغرهم يبلغ من العمر خمس سنوات فندم وحزن وتمنى أنه لم يأمر زوجته بعدم الإنجاب.

2 ـ أن يمنع الحمل منعًا مؤقتًا، كأن تكون المرأة كثيرة الحمل والحمل يرهقها، فتحب أن تنظم حملها كل سنتين مرة أو نحو ذلك، فهو جائز بشرط أن يأذن زوجها في ذلك وألا يكون به ضرر عليها.

ومنع الحمل في هذه الحالة يتم بأكثر من طريقة منها:

1 ـ طرق تمنع وصول الحيوانات المنوية إلى عنق الرحم، ولها مظاهر:

أ ـ الجماع بدون إيلاج: وهذه الطريقة ليست شائعة الاستعمال رغم أنها قديمة إلا أنها لا تزال موجودة، وقد سجلت حالات حمل كثيرة حتى مع عدم الإيلاج والإنزال خارج الفرج.

وهذا فيه ضرر على الزوجة لشوقها للجماع.

ب ـ العزل: وهو إحدى الطرق القديمة التي عرفها الإنسان وباشرها لتنظيم النسل، وهو أن يباشر الرجل المرأة ولكن عند الإنزال يلقي بمائه خارج المهبل.

وجود هذه الطريقة مشروط بموافقة الزوجة على ذلك، حيث ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله أن المرأة لها حق في الولد ولها حق في الاستمتاع بالجماع، ومن المعلوم أن العزل قد يسبب توترًا للزوج وينتج عنه سرعة الإنزال قبل أن تقضي الزوجة وطرها فيكون في ذلك نوع إيذاء لها، و قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت