الصفحة 24 من 102

وقد اختلف أهل العلم في حكم هذين النوعين، ورجح بعضهم أنها متى رأت الدم فهي حائض ومتى طهرت منه فهي طاهر سواء زادت عن عادتها أم نقصت، وسواء تقدمت أم تأخرت [1] .

بشرط ألا تتجاوز أكثر الحيض. والله أعلم.

3 ـ الصفرة والكدرة: وقد تحدثنا عنهما سابقًا.

4 ـ تقطع الدم: وهو أن ترى يومًا دمًا ويومًا نقاءً وقد تحدثنا عنه أيضًا بحالتيه.

5 ـ جفاف في الدم: بحيث ترى الأنثى مجرد رطوبة، فهذا إن كان في أثناء الحيض أو متصلًا به قبل الطهر فهذا حيض، وإن كان بعد الطهر فليس بحيض لأن غاية الأمر أن يلحق هذا النوع بالصفرة والكدرة.

حكم استعمال ما يمنع الحيض أو يجلبه

استعمال ما يمنع حيض المرأة جائز ولكن بشرطين:

1 ـ ألا يكون فيه ضرر على المرأة.

قال تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [2] .

وقال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [3] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرر صلى الله عليه وسلم.

2 ـ أن يكون ذلك بإذن الزوج إن كان له تعلق به؛ مثل أن تكون معتدة منه على وجه تجب عليه فيه نفقتها. فتستعمل ما يمنع الحيض لكي تطول المدة ومن ثم تزداد على زوجها نفقتها. فلا يجوز لها أن تستعمل ما يمنع الحيض حينئذٍ إلا بإذنه.

وإذا ثبت من خلال أطباء مسلمين عدول موثوق فيهم أن منع الحيض يمنع الحمل فلا بد من إذن الزوج، وحيث ثبت الجواز فالأولى عدم استعماله إلا لحاجة؛ لأن ترك الطبيعة على ما هي عليه أقرب إلى اعتدال الصحة فالسلامة.

أما استعمال المرأة لما يجلب الحيض فهو جائز أيضًا بشرطين:

(1) الشرح الممتع 1/ 431.

(2) سورة البقرة من الآية 195.

(3) سورة النساء من الآية 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت