الطوارى على الحيض
1 ـ الزيادة والنقصان:
كأن تكون عادة المرأة ستة أيام فيستمر بها الدم إلى سبعة، أو تكون عادتها سبعة أيام فتطهر لستة، فإن حاضت سبعة وعادتها ستة فتجلس (*) ستة فقط (**) ثم تغتسل وتصلي وتصوم، فإن حاضت خمسة وعادتها سبعة ثم طهرت فإن ما نقص طهر يجب عليها أن تغتسل وتصلي وتصوم ولزوجها أن يجامعها كباقي الطاهرات.
والدليل على ذلك في كلا الحالتين قول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [1] .
وقال تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ} [2] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( ... أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ... ) [3] .
2 ـ التقدم والتأخر:
كأن تكون عادتها في آخر الشهر فجاءتها في هذا الشهر في أوله، فيرى بعض أهل العلم أنها تنتظر فإذا تكرر ثلاثًا فحيض وإلا فليس بشيء.
والصحيح أنه حيض، وأنه لو كانت عادتها في آخر الشهر ثم جاءتها في أوله في الشهر الثاني وجب عليها أن تجلس ولا تصلي ولا تصوم ولا يأتيها زوجها.
أما التأخر: كأن تكون عادتها في أول الشهر فتتأخر إلى آخره فالراجح أنه إذا تأخرت عادتها وجب عليها أن تجلس لكونه حيضًا؛ لأنه معلوم بوصف الله إياه بأنه أذى كما وضحنا بالاستدلال سابقًا.
(1) الصواب أنها تجلس الزيادة إذا كانت متصلة؛ لعموم الأدلة ولأن الحيض يزيد وينقص ما لم تتجاوز الزيادة خمسة عشر فإن جاوزتها فلها الاستحاضة وليس لها إلا عادتها المعلومة.
(**) وماذا تعمل بقول عائشة: (لا تعجلن حتى ) .
سورة البقرة من الآية 222.
(2) سورة البقرة من الآية 222.
(3) رواه البخاري 1/ 78 كتاب الحيض باب ترك الحائض الصوم.