وإن انقطع لأكثره فما دون فمن قال: إن لم يعبر العادة ليس بحيض فهذا أولى ألا يكون حيضًا [1] .
ومن قال هو حيض ففيه ثلاثة أوجه:
1ـ أن جميعه حيض بناءً على أن الزائد على العادة حيض ما لم يعبر أكثر الحيض.
2ـ ما وافق العادة حيض لموافقته العادة، وما زاد عليها ليس بحيض لخروجه عنها.
3ـ الجميع ليس بحيض ما لم يتكرر.
ويرى كثير من الفقهاء أنه ليس بحيض ولم يشترطوا التكرار، والراجح أنه حيض.
الحالة الثانية: عاودها الدم بعد العادة:
إذا طهرت المرأة ثم رأت بعد ذلك الدم ولم يجاوز أكثر الحيض كأن كانت عادتها سبعة أيام وطهرت وبعد يومين رأت الدم واستمر بها ولكن لم يجاوز أكثر الحيض فإن كان الدم بضمه إلى الدم الأول لا يكون بين طرفيها (**) أكثر من خمسة عشر يومًا عند الجمهور وعشرة أيام عند الحنفية كان الكل حيضًا واشترط الحنابلة التكرار.
وقيل: ليس بحيض بل الكل استحاضة.
ومثاله: لو كانت عادتها عشرة من أول الشهر فرات خمسة منها دمًا وطهرت خمسة ثم رأت خمسة دمًا، وتكرر ذلك فالخمسة الأولى والثانية حيضة واحدة نلفق الدم الثاني إلى الأول [2] . وإن رأت الثاني ستة أو سبعة لم يمكن أن يكون حيضًا؛ لأن بين طرفيها أكثر من خمسة عشر يومًا وليس بينهما أقل الطهر.
وإيضاحًا لما سبق أقول: إن المرأة لا تلتفت إلى ما رأته بعد الطهر فيما خرج عن العادة إلا بشرطين: تكراره، وإمكان جعله حيضًا حتى يتكرر مرتين أو ثلاثاًَ.
فإن تكرر وأمكن جعله حيضًا فهو حيض، وإلا فلا وهذا هو الذي يظهر، والله أعلم.
غالب الحيض
إن غالب الحيض ستة أو سبعة أيام [3] .
(1) المغني 1/356، 357.
(2) مغني المحتاج 1/119.
(3) الإقناع 1/65، المقنع 1/20.