الصفحة 21 من 102

والدليل على ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش: ( تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة، ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يومًا أو ثلاثة وعشرين يومًا كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن [1] .

والحديث يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم رد المستحاضة التي ليس لها عادة ولا تمييز إلى غالب عادة النساء وهي ستة أو سبعة أيام وهذا ما قال به العلماء [2] .

وهذا نص يجب الوقوف عنده والأخذ به.

سبب الحيض

إن للرحم غشاء يبطنه من الداخل، ولا تزيد ثخانة هذا الغشاء عن نصف مليمتر وأوعيته الدموية وغدده بسيطة كذلك، فإذا ابتدأت دورة الرحم فإنه يمر بثلاث مراحل:

1ـ مرحلة النمو:

ينمو فيها الغشاء المبطن للرحم حتى يتضاعف حجمه أكثر من خمس مرات كما يزداد عدد الغدد وسبب هذا النمو هرمون تفرزه حويصلة جراف يسمى الإستروجين.

2ـ مرحلة الإفراز:

وفيها يزداد نمو الرحم ازديادًا ملحوظًا وتنمو الغدد الرحمية وتنمو الخلايا فيما بين الغدد، والسبب في ذلك إفراز هرمون البروجسترون من حويصلة جراف، وهذا الهرمون يجعل الرحم والجهاز التناسلي؛ بل جسد المرأة كله يستعد للحمل.

3ـ مرحلة الطمث:

إذا قدر الله ولم يحصل الحمل حزن لفقدان فرصته في أداء وظيفته وعبر عن هذا الحزن بنزول دم الحيض ويعتبر بمثابة البكاء حتى إنه من شدة حزنه ينزل هذا الدم أسود محتدمًا محترقًا. وينزل هذا الدم محتويًا على قطع من الغشاء المبطن للرحم مفتته [3] .

الحكمة من الحيض:

(1) رواه الترمذي 1/221، وما بعدها ح 128، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(2) فتاوى ابن تيمية 19/238.

(3) خلق الإنسان بين الطب والقرآن ـ محمد البار ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت