الصفحة 17 من 102

ويستدل على ذلك بما ثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أنها قالت اللاتي بعثن إليها بالدرجة [1] فيها الكرسف [2] فيه الصفرة من دم الحيض: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد الطهر من الحيضة) [3] .

ب ـ الأثر الجاف: فالحائض تتعرف على طهرها بإدخالها خرقة في فرجها فإذا وجدت عليها أثرًا كالخيط الأبيض. فهذه هي القصة البيضاء وهي العلامة الطبيعية الأصلية على طهارة الرحم، فإن لم تر القصة البيضاء تكتفي برؤية الأثر الجاف على القطن وهو الذي حُشي به الفرج فخرج جافًا لا شيء عليه [4] .

2ـ العلامة الزمنية:

وهي المدة التي خلالها تكون المرأة طاهرًا، والأصل أن الحالة التي تصحب المرأة هي الطهر وأن الحيض شيء عارض فربما مكثت المرأة عشرات السنين لا تحيض وربما مكثت عمرها كاملًا بدون حيض.

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن من النساء من لا تحيض بحال [5] .

ولكي تعرف المرأة التي تحيض متى تصبح طاهرًا من خلال المدة الزمنية فعليها أن تعرف:

أولًا: ما هو أقل الطهر وما أكثره.

وثانيًا: ماذا تفعل في الطهر الذي يقع بين الدَّمين كما سنوضحه فيما يلي:

أقل الطهر:

واقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا، وهذا هو قول الإمام أحمد بن حنبل كما نقله عنه صاحب الفروع [6] .

وقيل: خمسة عشر يومًا.

وقيل أنه لا حد لأقله وذلك رواية عن الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام [7] . ومال إليه صاحب الإنصاف.

(1) الدرجة: خرقة أو قطنة تدخلها المرأة في فرجها ثم تخرجها لتنظر هل بقي شيء من أثر الدم أو لا؟ فالدرجة هي المشاقة والخرق وغير ذلك.انظر لسان العرب 26/269 باب الجيم فصل الدال مادة: (درج) .

(2) الكرسف: القطن. انظر العرب 9/297 باب الفاء فصل الكاف مادة: (كرسف) .

(3) رواه البخاري معلقًا، انظر صحيح البخاري 1/82 كتاب الحيض.

(4) الحيض وأحكامه ص 34.

(5) فتاوى ابن تيمية 19/238.

(6) الفروع 1/267.

(7) فتاوى ابن تيمية 19/237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت