مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم [التغابن:11] .
معشر المسلمين:
والواجب علينا تجاه ما جرى من حيث تعاطي الأسباب القدرية والشرعية الدافعة أو الرافعة لهذا البلاء الصبر والإلحاح على الله بالدعاء والتوبة النصوح من الذنوب والتخلي عن المظالم والتعاون على الخير وترك التعاطي للشر والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتلك الأمور ونحوها تجعل عواقب المصائب خيرا وفي الأثر"إذا نزل القدر عمي البصر، وضاع الحذر"وفي التنزيل الحكيم { .... وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} [البقرة:216] .
أمة الإسلام:
المتعين على المجتمع بأسره التعاون والتلاحم واليقظة والحذر وأن نكون بجملتنا رجال أمن، وجيش وطن بالفطنة، ودقة المراقبة، والإبلاغ عن أي خلية وشخص وأمر مريب، والحذر من الإيواء للمجرمين أو التستر على القتلة والمفسدين دفعا للشر واتقاء للفتنة
أعوذ بالله من الشيطان ال رجيم { ... وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا} [النساء: 66 - 70] .
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه.
أما بعد: