الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله على هُداه، والشُّكر له على سابِغ نعماه، وأسأله المزيد مِن جودِه وكريم عطاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ربُّ العالمين، وإله المسلمين، ووليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- عبدُه ورسوله، ومُصطَفاه وخليله، وأمينُه على وحيِه، وسَفيره بينه وبين عباده، صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه، الذين آمَنوا به وعزَّروه ونصَروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون.
أما بعد:
فأيها الناس، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، وأن يَتوب كل واحد مِنا مما جَناه، قبل لقاء الله، وينظر كل امرئ مِنَّا لما قدَّمت يداه.
أيها المسلمون:
هاكُم جُملًا كريمةً، وحِكَمًا حكيمةً، مِن مأثور جوامع كَلِم النبي -صلى الله عليه وسلم- التي كان يَخطب ويَعِظ بها أصحابه، وهي عِظَة ونَصيحة لعامَّة أمَّتِه؛ فأصغوا لها الأسماع، واعقِلوها بقُلوبكم لغرض الانقياد والاتِّباع، فإنها مِن بليغ المَوعظة، وخالِص النصيحة.