فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1601

لقد تكرر في التنزيل الكريم، والذكر الحكيم، تذكير الناس عامة، وأهل الإيمان خاصة، بأصناف النعم أن يذكروها ويشكروها، بأن يعترفوا بها لله تعالى باطنًا، وأن يتحدثوا بها ظاهرًا، وأن يعملوا بها لله شكرًا، وأن لا يبدلوها كفرًا، وأن لا يتخذوها سلمًا للمعصية، ولا وسيلة للإفساد في الأرض، ولا ذريعة للبغي على الخلق، لما في ذلك من اللؤم، والوقوع في حمأة الإثم، ولما يفضي إليه ذلك من زوال النعم، وتبدلها بالنقم، وما يعقب ذلك من نغص العيش الأكيد، والتعرض لعذاب الله الشديد، بما كسبت أيدي الكافرين للنعم، وما ربك بظلام للعبيد، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ} [لقمان: 20] ، قال سبحانه: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [فاطر: 3] ، وقال تبارك اسمه: {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأعراف: 69] ، وقال تعالى: {وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [النحل: 114] ، وقال جل ذكره: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] ، وقال سبحانه: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] ، وذكر سبحانه ما أنعم به على أهل سبأ، وأنهم ملوا النعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت