ومن ذلك أنْ يستعمِلَها في معاصي الله -تعالى- والصدِّ عن سبيله؛ {كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [الأنفال: 47] ، قالوا: لا نَرجِع حتى نَرِد ماء بدر وننحَر الجزور، ونشرَب الخمر، وتعزف علينا القِيان، وتتحدَّث العرب بمكاننا فيها، فعاجَلَهم الله بشديد العقوبة، وكتَب عليهم القتل والهزيمة، وانقَلبُوا صاغِرين مُهانِين، أذلاَّء أشقِياء، في عَذاب سرمدي أبدي، وهكذا كلُّ مَن كفَر نعمَ الله، فإنها تنقَلِب عليه شؤمًا، وتصير له عذابًا.
أيُّها المسلمون: