الكبائر جمع كبيرة، وهي الذنوب العظام، والمعاصي المهلكة، الموبقة التي تغمس أهلها في الإثم، ثم تغمسهم في النار، فإنها الموجبة لغضب الله الجليل، وسخطه ومقته، وشديد عقوبته، وأليم عذابه، لما فيها من تعدي حدوده، وانتهاك حرماته، وعبث عبده فيما لا يرضيه في ملكه وسلطانه، على مرأى منه ومسمع، مع علم مرتكب الكبيرة بعزة الله تعالى وقدرته، وشدة بطشه وأليم أخذه، {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود:102] ، {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ} [إبراهيم:47] ، {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} [البروج:12] .
معشر المسلمين: