أيُّها الآباء، أيُّها الأولياء:
اعلموا أنَّكم رُعاة في أهْليكم، ومسؤولون عن رعاياكم، ومُحاسبون على جميع تصرُّفاتكم، وأُمناء مسؤولون عن أماناتكم؛ فلا تخونوا الله والرسولَ وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون.
اتقوا الله في أنفسكم؛ لا تخلوا بمحارم غيركم، ولا تُعينوا أحدًا على معصية ربِّكم، واتَّقوا الله في الأجانب تحت أيديكم، لا تسمحوا لهم أن يخلوا بمحارمكم، وتذكَّروا أنَّكم مسؤولون عن خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، فلا ترتكبوا المحظور، فتُبتلوا بشرِّ المقدور، وما لا تتوقَّعونه من عظائم الأمور؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 24 - 25] .
بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعَنا جميعًا بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كلِّ ذنبٍ، فاستغفروه يغفر لكم؛ إنَّه هو الغفور الرحيم.