فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 276

بعض أشكال المعرفة الخاصة عندهم وطرق تحصيلها، فكان هذا الفصل في مبحثين اختصّ الأول في العلم الظاهر (علم الأنبياء) وهو يمثّل بحث الصوفية في الوحي بمعناه الخاصّ بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، واختصّ المبحث الثاني بالبحث في ظواهر المعرفة الصوفية وكان تحت عنوان العلم الباطن (علم الأولياء) .

وكان الفصل الخامس والأخير خاصّا بالبحث في الوحي عند المتكلّمين والفلاسفة إذ خصّصت لكلّ منهما مبحثا.

ففي المبحث الأول تناولت الوحي عند المتكلّمين، والموارد التي بحثوا الوحي من خلالها وفهمهم لصور الوحي وكيفيته وأهمّ أشكاله، وعرّجت على أهمّ الصور التي ذهبت بعض الاتجاهات الكلامية إلى القول بصلتها بالوحي من حيث توافرها على بعض عناصره الخاصة المتميزة.

أما المبحث الثاني فيتناول الوحي عند الفلاسفة بفهمهم الخاصّ وما قدّموه من خلاله من تحديدات وكيفيات للوحي لم يسبق أن عرفتها الاتجاهات الإسلامية الأخرى فحاولوا فيها جاهدين الرّبط بين فهمهم للوحي، والفهم الإسلامي القرآني منطلقين في ذلك من هدفهم في التوفيق بين علوم الوحي والعقل، وبالتالي بين الفلسفة والدين. فكان أن انقسم هذا المبحث إلى ثلاثة أقسام في خصائص النفس المتلقية للوحي (الغيب) ، والوحي وكيفيته، والرؤيا التي احتلّت أهمية خاصة في التحديد الفلسفيّ لعناصر الوحي وكيفيّاته.

وختمت البحث بخاتمة أوردت فيها ما استشففته من نتائج وما تبيّن لي من مفاهيم مختلفة تمخّضت عنها الاتجاهات المختلفة التي تناولتها الرسالة بالبحث.

وختاما فإني أرجو أن أكون وفّقت في أن آتي بجديد أو مفيد، وأن أكون جلوت ما لم يكن قد أخذ حقّه من البحث، وأن أكون في كلّ ذلك قد أخلصت النّيّة وسموت بالنّفس عن الأهواء، وتجرّدت عن كلّ ما لا يليق بالباحث الموضوعيّ.

وأدعوا اللَّه العليّ القدير أن يوفّقني إلى الاستمرار في مسيرة العلم لما يعود بالنّفع والفلاح وأداء الواجب تجاه ديننا الحنيف واللَّه من وراء القصد.

وآخر دعوانا أن الحمد للَّه ربّ العالمين.

المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت