عزيمتها، ولم يجد (أبو سفيان) عبارة يقولها لقريش يوم فتح مكة سوى: (يا قريش هذا محمدا قد جاءكم بما لا قبل لكم به) [1] .
يقول ابن كثير [2] : (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا) أي عما هم فيه من الكفر والمشاقة والعناد، ويدخلوا في الإسلام والطاعة والإنابة (يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) أي من كفرهم وذنوبهم وخطاياهم. كما جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما كان قبلها) [3] ، وقوله تعالى: (وَإِنْ يَعُودُوا) أي يستمروا على ما هم فيه (فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ) أي فقد مضت سنتنا في الأولين أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم أنا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة قال مجاهد [4] : في قوله (فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ) أي في قريش يوم
(1) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد، 6/ 167، من حديث طويل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(2) ابن كثير، الإمام أبي الفداء اسما عيل القرشي الدمشقي ت774هـ: تفسير القرآن العظيم - المشهور بتفسير ابن كثير -، دار المعرفة، بيروت، ط/2،1989 م، 2/ 320، 321
(3) واه مسلم 1/ 112 رقم 121
(4) مجاهد: الإمام شيخ القراء والمفسرين مجاهد بن جبر وقيل بن جبير أبو الحجاج المكي الأسود مولى عبد الله بن السائب تابعي جليل سمع من بن عباس وبن عمر، وعن كثير من الصحابة قال عن نفسه عرضت =القران على بن عباس ثلاثين مرة مات رحمه الله سنة 103 هـ ينظر ترجمته في: التاريخ الكبير، للبخاري، 7/ 411،والكنى والأسماء، لمسلم، 1/ 262، وسير أعلام النبلاء، للذهبي، 4/ 449.