ممن يعتقد فيهم الصوفية وأشباههم من الطغام ويتخذوهم آلهة من دون الله يفزعون اليهم في قضاء الحاجات وتفريج الكربات واغاثة اللهفات حتى أعادوا سيرة أهل الجاهلية الذين بُعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم، بل زادوا عليهم بكثير كما لا يخفى على من له أدنى علم ومعرفة. وقد جعلوا لبعض معبوديهم تصرفا في الكون ولا سيما البدوي فإِنهم يسمونه قطب الأقطاب والغوث الذي يتصرف في الكون ويدبر فيه. وهذا شيء لم يصل إِليه شرك مشركي العرب.
ومع ما عليه الصوفية الآن من الشرك الوخيم والبدع وأنواع المنكرات فقد جعلهم مفتي المجلة اخوانًا له، وبئس ما اختار لنفسه من مواخاة الوثنيين وأهل البدع.
الوجه الثاني ان ما تقيمه الصوفية من حلقات الذكر على أصوات المغنين ونغمات المزامير محدث في الاسلام. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» رواه الإِمام أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها.
وفى رواية لاحمد ومسلم والبخاري تعليقا مجزوما به «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .
وروى الإِمام أحمد أيضًا وأهل السنن وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن العرباض بن سارية رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه وقد قال