فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 90

وحسان رضي الله عنهما ومن قول الصحابيات رضي الله عنهن أتيناكم أتيناكم ونحو ذلك مما تقدم ذكره عنهن لو كان مفتي المجلة يعقل. وكذلك أين غناء الفاجرات المستهترات في زماننا وما ينشر عنهن في الإِذاعات من الخلاعات التي تؤز الى الفجور أزًَّا كقول بعضهن «أحطك فوق نهودي» . وقول بعضهن «حبيبي ضمني واضمك» وقول بعضهن «الحب دون وصال ليس بحب» . أين هذه المخازي وأمثالها من انشاد كعب وحسان وقول الصحابيات أتيناكم أتيناكم، لو كان مفتي المجلة يعقل:

وهل يقول عاقل في انشاد كعب وحسان رضي الله عنهما وقول الصحابيات رضي الله عنهن أتيناكم أتيناكم ان ذلك يدل على حل ما ينشر الآن في الاذاعات من أنواع الألحان والمعازف وما يسجل في آلات التسجيل من ذلك. كلاَّ لا يقول ذلك عاقل وانما يقوله جاهل قد ختم الله على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة.

(فصل)

وأما قوله: والامام مالك بن أنس طالما تغنى بالأبيات الآتية:

سليمى أزمعت بينا ... فأين تظنها أينا

وقد قالت لا تراب ... لها لما تلاقينا

تعالين فقد طاب ... لنا العيش تعالينا

فجوابه من وجوه: أحدها أن يقال ليس في هذه الأبيات ما يمنع من انشادها والترنم بها وبأمثالها من الغناء المحرم. ومن استدل بإِنشادها والترنُّم بها على حل الغناء والمعازف فقد أبعد النجعة وأخطأ فيما ذهب اليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت