فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 90

عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف» صححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه.

وأما على الرواية التي فيها عطف الصوت على الدف فقد قال البيهقي ذهب بعض الناس الى ان المراد به السماع وهو الخطأ، وانما معناه عندنا اعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس.

قلت والصحيح ان المراد بالصوت قول النسوة اللاتي يهدين العروس الى زوجها:

أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم

وقد جاء بيان ذلك فيما رواه الطبراني من حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فهلا بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني» قلت تقول ماذا قال «تقول:

أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم

ولولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم

ولولا الحبة السمرا ... ء لم تسمن عذاريكم

فهذا واضح في بيان المراد بالصوت والغناء في النكاح وانه قول: أتيناكم أتيناكم. لا ما توهمه مفتي المجلة من جواز غناء أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وأمثالهما ممن يغنى بالصوت الأحمق الفاجر الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر ان أقوامًا من أمته يستحلونه وان الله يخسف بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير.

وأما قوله وعلى الرغم من أن النبي أبطل كثيرًا من عادات الجاهلية وتقاليدها فانه أبقى على حفلات الزفاف بل دعا إِليها وحض عليها فقال: «اعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف» فجوابه أن يقال ان الذي رخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت