وروى ابن ابي الدنيا وأبو يعلى والبيهقي في شعب الايمان عن أنس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اذا مدح الفاسق غضب الرب واهتز لذلك العرش» .. وقد رأينا صورة أم كلثوم في بعض المجلات المصرية وهي سافرة متبرجة متشبهة بنساء الافرنج ومطابقة لزيهن غاية المطابقة. ومن كانت كذلك فأقل الأحوال أن يقال انها فاسقة منافقة لتشبهها بنساء اعداء الله تعالى وارتكابها لما نهى الله ورسوله عنه من التبرج .. وقد روى أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «المختلعات والمتبرجات هن المنافقات» .
وروى أبو يعلى عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
ورى البيهقي في سننه عن ابن أبي أذنية الصدفى مرسلا: وعن سليمان بن يسار مرسلا «شر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لايد الجنة منهن الا مثل الغراب الأعصم» .
وروى الامام أحمد وأبو داود وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» صححه ابن حبان. وقال شيخ الاسلام أبو العباس ابن تيمية اسناده جيد. وقال ابن حجر العسقلاني اسناده حسن. وقد احتج الامام أحمد بهذا الحديث وذلك يقتضى صحته عنده.
قال شيخ الاسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهذا الحديث أقل أحواله انه يقتضى تحريم التشبه بهم، وان كان ظاهره يقتضى كفر المتشبه بهم كما في قوله {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} انتهى.