فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 90

فإِن الغلط في هذا قليل ليس هو مثل تصحيح الحاكم: انتهى.

قال القرطبي وغيره في هذا الحديث دلالة على تحريم الغناء فان المزمار هو نفس صوت الانسان يسمى مزمارا كما في قوله «لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود» .

ويطلق ويراد به الغناء كما في الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضى الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر رضى الله عنه فانتهرني وقال مزمار الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم: الحديث.

ويطلق ويراد به الآلة التي يزمر بها كما سيأتي في حديث ابن عمر رضى الله عنهما في زمارة الراعي.

وكذلك كل ما له نغمة وصوت مطرب كالجرس لحديث ابي هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الجرس مزامير الشيطان» . وكذلك الدف وسائر آلات اللهو والطرب، فكلها من مزامير الشيطان.

وكما ان اللعن بتناول آلات اللهو وصوت الغناء فكذلك التحريم شامل لهما والله أعلم.

وقد دل هذا الحديث على ان الغناء واستعمال المعازف والمزامير كبيرة من الكبائر لان اللعن لا يكون الا على كبيرة.

ويدل على ذلك أيضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قرن استحلالها باستحلال الزنا وشرب الخمر ولبس الحرير في حق الذكور كما تقدم ذلك في حديث عبد الرحمن بن غنم الاشعري رضى الله عنه.

وقرنها أيضا بالنياحة كما في حديث أنس وحديث جابر الذي سيأتي بعد هذا. وهذه الخصال الاربع كلها من الكبائر فقرن المعازف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت