فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 90

وقال قتادة. قوله {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} والله لعله لا ينفق فيه مالًا ولكن شراؤه استحبابه بحسب المرء من الضلاَلة ان يختار حديث الباطل على حديث الحق وما يضر على ما ينفع.

قال القرطبي ان أولى ما قيل في هذا الباب هو تفسير لهو الحديث بالغناء وهو قول الصحابة والتابعين.

وقال الواحدي قال أهل المعاني في هذا كل من اختار اللهو والغناء والمزامير والمعازف على القرآن. وان كان اللفظ قد ورد بالشراء فلفظ الشراء يذكر في الاستبدال والاختيار وهو كثير في القرآن. قال وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء ثم ذكر قول الشافعي في رد الشهادة بإِعلان الغناء. قال وأما غناء القينات فذلك أشد ما في الباب وذلك لكثرة الوعيد الوارد فيه وهو ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال «من استمع الى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة» الآنك الرصاص المذاب.

قلت هذا الحديث رواه محمد بن يحى الهمذاني في صحيحه وابن عساكر في تاريخه عن أنس رضى الله عنه.

الآية الثانية قوله تعالى {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} قال مجاهد صوته الغناء والباطل رواه ابن ابي حاتم باسناد حسن. وفى رواية عنه قال صوته هو المزامير رواه ابن أبي حاتم باسناد صحيح. وفى رواية عنه قال هو الغناء والمزامير رواه ابن الجوزي بإِسناد حسن.

وعنه انه قال: اللهو والغناء رواه ابن جرير بإِسناد حسن.

الآية الثالثة قوله تعالى {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} قال محمد بن الحنفية الزور اللهو والغناء، وقال مجاهد في قوله لا يشهدون الزور قال لا يسمعون الغناء. وقال ثعلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت