فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 90

الاحاديث التي يستند اليها القائلون بالتحريم حتى اذا صحت - مقيدة بذكر الملاهي والخمر والقيان والفسوق والفجور. ولا يخالف هذا الا رجل مأفون.

فجوابه من وجوه أحدها أن يقال ليس في تحريم الغناء وآلات الملاهي خلاف عمن يعتد به من سلف الأمة وأئمتها وانما الخلاف في ذلك عن الصوفية وابن حزم ومن تبعه من الظاهرية ولا عبرة بخلاف هؤلاء. فان كان مراد المجيب بقوله ان في تحيلل الغنا والموسيقى أو تحريمها أقوالا كثيرة ان هذه الاقوال عن السلف وأئمة الخلف فذلك غير صحيح. وان كان مراده انها عن الصوفية وابن حزم وأتباعه ومن نحا نحوهم فذلك صحيح ولكن لا عبرة بأقوال هؤلاء ولا بخلافهم لأنها أقوال مخالفة للكتاب والسنة وما جاء عن الصحابة والتابعين وأئمة العلم والهدى من بعدهم. وسيأتي بيان مخالفتها للكتاب والسنة قريبا ان شاء الله تعالى.

وأما أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم في ذم الغناء والمنع منه فقد ذكرتها في كتابي «فصل الخطاب. في الرد على أبي تراب» فلتراجع هناك. وذكرت أيضا أقوال الائمة الاربعة مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد في ذلك. وما حكاه غير واحد من الاجماع على تحريم الغناء وآلات الملاهي. وفى ذلك رد لما يوهمه كلام مفتي المجلة من كثرة أقوال العلماء في تحليل الغناء والموسيقى. وسأذكر ما ذكره من الاجماع قريبا ان شاء الله تعالى.

الوجه الثاني ان القائلين بتحريم الغناء وآلات الملاهي لم يحتجوا على ذلك بالواهي والضعيف كما زعمه المجيب وانما احتجوا بالآيات القرآنية والاحاديث الصحيحة والحسنة. وأما الاحاديث الضعيفة فانما يذكرونها للاستشهاد لا للاعتماد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت