الذي وضعت التلفزيون عندي ومكنتني من النظر الى هذا الشاب حتى افتتنت به.
وذكر لنا آخر عن ابن له كان خادمًا لبعض نساء الاكابر وكان عندها سينما قال فأخبرني انه رأى في السينما رجلًا أخذ بيد امرأة فقبلها ثم وضعها على الارض وجامعها والنساء الحاضرات عند السينما ينظرن الى ذلك الفعل الشنيع وقد وضعت سيدتهن يدها على رأسها وهي تقول اللهم اخزهما.
ولا ريب ان النظر الى مثل هذا الفعل القبيح مما يفتن الرجال والنساء ويرغبهم في فعل الفاحشة. وما كان سببا للفتنة وذريعة الى المحرم فهو حرام بلا ريب والله أعلم.
وبالجملة فلا يضع التلفزيون في بيته أو يسمح بوضعه فيه الا من هو قليل الغيرة أو معدومها. ومثل ذلك الحضور عند السينما فمن مكن أهله وبناته ومن تحت ولايته من الحضور عند السينما فهو معدوم الغيرة.
وقد جاء في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ان الله يغار وان المؤمن يغار» رواه الإِمام أحمد ومسلم والترمذي من حديث أبي هريرة رضى الله عنه. والغيرة في اللغة الحمية والأنفة، ومن لوازمها منع من يغار عليه من الوقوع في الفاحشة ومقدماتها وأسبابها وذرائعها الموصلة اليها.
والغيور هو الذي يحرص كل الحرص على ابعاد أهله وأولاده عن مواضع التهم وأسباب الفتن ويعاقبهم على المخالفة.
قال النووي قال العلماء الغيرة بفتح الغين وأصلها المنع والرجل غيور على أهله أي يمنعهم من التعلق بأجنبي بنظر أو حديث أو غيره. والغيرة صفة كمال انتهى.