وأقره ابن كثير على ذلك تعد السينما والتلفزيون من أنواع السحر كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى.
ولا خلاف بين العلماء في تحريم السحر فكذلك ما أشبهه وقد قال الله تعالى عن سحرة فرعون {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} فأخبر سبحانه وتعالى انهم سحروا أعين الناس حتى خيلوا اليهم ان الحبال والعصى تسعى باختيارها وليست كذلك في نفس الأمر. وهكذا السينما والتلفزيون فانه يخيل الى الناظرين اليهما ان الصور المرسومة فيهما أجسام تسعى وتتكلم وتفعل أنواع الافعال باختيارها وليس لذلك حقيقة في نفس الامر.
فان قيل ان السينما والتلفزيون صناعة معروفة ترسم فيها الصور وأنواع المرئيات ويسجل فيها الكلام وأنواع الاصوات ويدار ذلك بالآلات التي تبرز المرئيات للناظرين والاصوات للسامعين وليس ذلك بسحر.
فالجواب أن يقال ان السحر في اللغة عبارة عما لطف مدركه وخفي سببه. ومن المعلوم ان مدارك السينما والتلفزيون من ألطف المدارك وان الآلات التي تديرها خفيفة جدًا بحيث ان الحاضرين عندهما انما يرون الصور وأنواع المرئيات تمر عليهم ويسمعون الكلام وأنواع الاصوات تطرق أسماعهم ولا يرون شيئا يدير ذلك ويأتي بما فيها ويذهب به. ولا ريب ان هذا من ألطف السحر.
وقد عد بعض المفسرين في فنون السحر أشياء دون السينما والتلفزيون بكثير.
قال الرازي النوع الخامس من السحر الاعمال العجيبة التي تظهر من تركيب آلات مركبة على النسب الهندسية كفارس على فرس في يده بوق كلما مضت ساعة من النهار ضرب بالبوق من غير ان