وقد قال عكرمة في قول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} انها نزلت في المصورين ذكرها البغوي وابن كثير ورواه أبو نعيم في الحلية.
وفى هذه الآية على هذا التفسير أبلغ تحذير من صناعة السينما والتلفزيون. وفيها ايضا دليل على تحريم الحضور عندهما لمشاهدة ما فيهما من التصاوير لان في ذلك دليلا على الرضا بما يؤذي الله ورسوله.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى انه قال: «ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو فليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة» رواه الامام أحمد والشيخان من حديث أبي هريرة رضى الله عنه .... وقال صلى الله عليه وسلم «أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» رواه الامام أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها.
وفى رواية لمسلم والنسائي «ان من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله» .
وقال صلى الله عليه وسلم «كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم» رواه الامام أحمد والشيخان من حديث ابن عباس رضى الله عنهما وهذا لفظ مسلم.
ولعن صلى الله عليه وسلم المصورين، وأخبر انهم من شرار الخلق عند الله يوم القيامة. وأخبر أيضا ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة. وأمر صلى الله عليه وسلم بمحو الصور وطمسها. وقال: «من عاد لصنعة شئ من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» .
والأحاديث في ذم التصوير والتحذير منه تزيد على الثلاثين.