الصفحة 7 من 49

وحُصين بن سَبْرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أَرْقَم، فلما جلسنا إليه، قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا، حَدِّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا ابن أخي، والله لقد كَبُرت سِنّي، وقَدُم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تُكَلِّفُونيه ... )) [1] وعن خالد بن رباح: (( أن أنس بن مالك سئل عن مسألة، قال: عليكم مولانا الحسن فسلوه، فقالوا: يا أبا حمزة، نسألك وتقول: سلوا مولانا الحسن! فقال: إنا سمعنا وسمع، فحفظ ونسينا ) ) [2] . وقال سعيد بن المسيب: (( وَهِم ابن عباس في تزويج ميمونةَ وهو مُحرم ) ) [3] . أي وَهِم فيما حكاه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنه تزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها وهو مُحرم [4] .

وقد وهّمت أم المؤمنين عائشةُ الصِّدِّيقة رضي الله عنها بعضَ الصحابة في بعض المسائل، وفي مقدمتهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت،

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه 4/ 1873 (2408) .

(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/ 176، وذكره الباجي في التعديل والتجريح 1/ 488 - 489.

(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب في المحرم يتزوج 2/ 461 (1841) .

(4) وحديث ابن عباس المشار إليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب جزاء الصيد، باب تزويج المحرم 5/ 483 (1837) ، وكتاب المغازي، باب عُمرة القضاء 9/ 534 - 535 (4258) . ومسلم في صحيحه أيضًا، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المُحرم وكراهة خطبته 2/ 1031 - 1032 (1410) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت