الصفحة 95 من 188

من هنا، فإنه لا يعود هناك مجال للكلام عن أن الإنسان مكون من جسد وروح، وأن هناك صراعًا بين هذين العنصرين، وأن على الإنسان أن يغلّب الروح على الجسد أو أن يوازي بينهما. وإنما الذي يطرح هو السؤال التالي: ما مدى تأثير الروح - التي هي إدراك الصلة بالله - على الإنسان وحياته وسلوكه ؟

إن أصل سلوك الإنسان، هو أن فيه طاقة حيوية تدفعه إلى القيام بالأعمال. ونعني بالطاقة الحيوية هنا الدوافع والجوعات التي يندفع الإنسان بطبيعته إلى إشباعها. وإذا دققنا في واقع هذا الإنسان وجدنا أن هذه الطاقة الحيوية هي عبارة عن حاجات عضوية، كالحاجة إلى الغذاء والنوم وغير ذلك مما لا يمكن للإنسان أن يبقى على قيد الحياة إن لم يشبعها. ثم الغرائز التي يندفع لإشباعها بإلحاح بحيث إنه يشعر بالقلق والاضطراب إن لم يشبعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت