الصفحة 79 من 188

فالإسلام ليس مجرد دين روحي ينظم علاقة الإنسان بخالقه وبنفسه بمجموعة من العبادات والأخلاق كما يظن بعض الناس وكما يريده البعض الآخر، بل هو دين شامل ونظام كامل. والعقيدة الإسلامية علاوة على كونها عقيدة روحية، هي عقيدة سياسية. فقد انبثق عنها نظام للإنسان في حياته ومجتمعه ودولته. وأوجب الإسلام على المسلمين أن تكون لهم دولة تحكمهم بما أنزل الله تعالى. قال سبحانه: { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله } (1) . وقال { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } (2) . ونظم هذه الدولة حين شرع أنظمة للحكم والاقتصاد والاجتماع، وحين رسم سياسة للتعليم، وحين أعطى نظامًا للعقوبات وأحكامًا للبينات وحين رسم السياسة الخارجية للدولة.

وقد حرم الله تعالى على المسلمين - بعد أن جاءتهم هذه الهداية - أن يأخذوا أنظمة البشر والقوانين الوضعية، حيث عَدَّ كل شرع سوى شريعته طاغوتًا.

فقال سبحانه: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا } (3) .

السعادة:

نيل رضوان الله تعالى

إن السعادة هي الأمل والغاية التي يسعى إليها كل إنسان عاش على هذه المعمورة، بغض النظر عن انتمائه أو لونه أو عرقه أو حتى شخصيته.

(1) - سورة النساء - الآية 105

(2) - سورة المائدة - الآية 44

(3) - سورة النساء - الآية 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت