الصفحة 186 من 188

وها هم الدعاة المبدئيون في أيامنا هذه، لما صبروا على دعوتهم رأينا أبواب التوفيق تفتّح لهم من جديد، وسرعان ما عادت الأمة لتحتضن أبناءها المخلصين الواعين الذين ثبتوا على مبدئهم ودعوتهم. وهاهم يصبحون أمل الناس في التغيير، وها هي الخلافة أصبحت على كل لسان، وها هي بشائر النصر تلوح في الأفق وتبشر بمجد جديد تكون فيه كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، ويكون الإسلام الصافي النقي هو الذي يحكم حياة الناس ويعلي شأنها، حيث لا وجود بإذن الله تعالى لآثار التخلف والظلام، ولا صوت يعلو لغير المخلصين الواعين من أبناء هذه الأمة.

إن مزيدًا من الجهود في طريق الدعوة، وعلى الخط الذي رسمه المبدأ من أجل استئناف الحياة الإسلامية، من شأنها أن تبشر بولادة نهضة راشدة جديدة تعيد للحضارة الإسلامية حياتها وللأمة كرامتها وعزّها وللمجتمع هويته وللأرض منارتها.

إنه نداء لكم يا خير أمة أخرجت للناس، نداء لكم يا من ناداهم الله بقوله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} (1) .

(1) - سورة الأنفال - الآية (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت