فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 603

ولا ريب أن ما حصل للمقتول في سبيل الله من ثواب الشهادة تزيد

كيفيته وصفاته على ما حصل لناوي ذلك إذا مات على فراشه وإن بلغ

منزلة الشهيد.

فهاهنا أمران: اجر وقرب، فان استويا في اصل الاجر لكن الاعمال

التي قام بها العامل تقتضي أثرا زائذا وقربا خاصا، وهو فصل الله يؤتيه

من يشاء.

وقد قال لمجيم:"اذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في"

النار"قالوا: هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال:"إنه أراد قتل

صاحبه" (1) ، فاستويا في دخول النار، ولا يلزم استواوهما في الدرجة"

ومقدار العذاب، فاعط الفاظ الرسول جميم حقها، ونزلها منازلها، يتبين

لك [19 1 / ا] المراد.

يوضح هذا: أن فقراء المهاجرين شكوا إلى رسول الله لمجيم وقالوا:

يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور؛ يصومون كما نصوم، ويصلون

كما نصلي، ولهم فضول أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت