ويتصدقون، قال:"افلا اعفمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون"
به من بعدكم، ولا يكون أحد أفصل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟""
قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"تسئحون، وتكبزون، وتحمدون دبر كل"
صلاة ثلاثا وثلاثين"، فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله عصص فقالوا:"
سمع إخواننا أهل الاموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله عصص:
"< ذ لك ففط الله يوتيه من ديثسا > [الحد يد: 1 2 1"أ 1).
فلو كانوا يلحقونهم في مقدار الاجر بمجرد النية، لقال لهم: انووا
أن تفعلوا (2) مثل فعلهم فتنالوا مثل أجرهم، فلما أعاضهم عما فاتهم من
ثواب الصدقة والعتق والحج والاعتمار، بتحصيل نظيره بالذكر، علم أ ن
الاغنياء قد فضلوهم بالانفاق، فلما شاركوهم في الذكر بقيت مزية
الانفاق، فشكوا إلى رسول الله ع! يم ان الامتياز لم يزل، وانهم قد ساوونا
في الذكر كما ساوونا في الصلاة والصوم، فأخبرهم ان ذلك فضل الله
يؤتيه من يشاء، فلو كان لهم سبيل إلى مساواتهم من كل وجه بالنية
والقول لدلهم عليه.
قالت الفقراء: هذا الحديث حجة لنا إذا فهم على الحقيقة، وذلك
ان معناه: أنهم وإن كانوا قد ساووكم في الايمان والاسلام والصلاة
والصيام، ثم فضلوكم بالانفاق ففي التكبير والتسبيح والتهليل ما
يلحقكم بدرجتهم، وقد ساويتموهم أيضا بحسن النية، إذ لو أمكنكم
لانفقتم مثلهم0
سبق تخريجه ص (301) .
في الاصل:"تفعل"، والتصويب من النسخ الثلاث ه